الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
265
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فمن يدعى تحليله للشيعة لا بد له من إقامة الدليل على مدّعاه كي يخصص أو يقيّد به عموم وجوب الخمس أو اطلاقه ولم يحك القول بالتحليل الا من قليل وهم بين من يدعى التحليل مطلقا وبين من يدعيه فيما لم يكن الأصناف الثلاثة محتاجا إليه . فنقول بعونه تعالى أنّه يستدل على ذلك بروايات نذكرها ومقدار دلالتها ما في الاستدلال . الأولى : ما رواها محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر يعنى أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا الا وانّ شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل « 1 » وهذه الرواية على تقدير تمامية دلالتها تشمل مطلق الخمس سهم الإمام عليه السّلام وسهم السادة لانّ قوله عليه السّلام ( حقنا ) مطلق مضافا إلى انّه كما يوجب ترك سهم الإمام عدم طبيب الولادة كذلك سهم السادة وروى محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن عن الصفّار عن العباس بن معروف انّ أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلهم من الخمس يعنى الشيعة ليطيب مولدهم . « 2 » والظاهر كونها الرواية الأولى وإن اختلف متنها غاية الأمر روى الأولى حريز عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم وروى الثانية حريز عن زرارة فقط والمروى عنه في كلتاهما أبو جعفر عليه السّلام . وان أبيت عن ذلك نقول إن ما روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال إن
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل . ( 2 ) الرواية 15 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل .